محمد بن جرير الطبري
136
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قوله : ومزاجه من تسنيم قال : التسنيم : عين في الجنة يشربها المقربون صرفا ، وتمزج لسائر أهل الجنة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا أبو حمزة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله ومزاجه من تسنيم قال : عين يشرب بها المقربون ، ويمزج فيها لمن دونهم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ومزاجه من تسنيم عينا يشرب بها المقربون عينا من ماء الجنة ، تمزج به الخمر . 28431 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : ومزاجه من تسنيم قال : خفايا أخفاها الله لأهل الجنة . 28432 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، في قوله : ومزاجه من تسنيم قال : هو أشرف شراب في الجنة ، هو للمقربين صرف ، وهو لأهل الجنة مزاج 28433 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ومزاجه من تسنيم شراب شريف ، عين في الجنة يشربها المقربون صرفا ، وتمزج لسائر أهل الجنة 28434 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : من تسنيم عينا يشرب بها المقربون قال : بلغنا أنها عين تخرج من تحت العرش ، وهي مزاج هذه الخمر : يعني مزاج الرحيق . 28435 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : من تسنيم شراب اسمه تسنيم ، وهو من أشرف الشراب . فتأويل الكلام : ومزاج الرحيق من عين تسنم عليهم من فوقهم ، فتنصب عليهم يشرب بها المقربون من الله صرفا ، وتمزج لأهل الجنة . واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله : عينا فقال بعض نحويي البصرة : إن شئت جعلت نصبه على يسقون عينا ، وإن شئت جعلته مدحا ، فيقطع من أول الكلام ، فكأنك تقول : أعني عينا .